تجربتي مع الموت
بقلم الشاعرة : فريدة عاشور
موتى أتى يرشف الباقي من الرمق
يغزو مداري بلا إذنٍ ولا نسقٍ
يجثو على رئتى في ثقل قاطرةٍ
بالعين يجثو وبالأضلاع والعنق
أراه في صمت قبرٍ يكتري جسدي
ويكتم النطق والأنسام بالحلق
يقتات روحي ولم تشبع قريحته
فإن عصيت يدّمي خافق الحدق
ولا يبال من الأشجان تغمرني
ولا يبال بأوجاعي وبالأرق
يكرر القتل والأغلال تجرحني
يميت في جسدي والروح والألق
موتي يزملني يمشي على وجعي
كأنه يعصر الأنفاس بالعمق
فيمطر الدمع والأحلام آملةٌ
أسطورة الشبح الناجي من الغرق
فأستجير بباب الله خاشعة
تأتي النبوءة بالأحزان والقلق
هذا كتابك هيا كى تطالعه
هو الحقيقة بالألواح والورق
وهذه ذكريات بتّ أحفظها
ترياق قلبي وأغصانٌ من الحبق
وتلك ذكرى ككابوسٍ يصاحبني
أدعو يخفف عنّا لوثة النزق
تلك الحياة على كفّي مخاتلة
والروح تشدو لحون الغيب والملق
وذاك موتى يناديني على لهفٍ
ولست جاهزة للخوض بالنفق
ولن أودع أحبابي وأحضنهم
وتوبتي لم أصَدِقْها ولم أثقِ
فعافني واعف عني واشف من سقمي
ونجني من عيون الموت والرهق .
تعليقات
إرسال تعليق