تراتيل للحلم الآتي

 تراتيل للحلم الآتي





بقلم : أحمد جيجـان - دمشق


هـا أَنـا ذا

فـي غـُرفَـة الليـل أُداري

شَـهوةَ القتـلِ وَحيـداً

و أُنـادي

يا طُيـورَ البحـر هاتي

للَّـذي يَـحْـلُمُ بـِالحُـبِّ عـَلامَـة 


جَسـَدي صـارَ حـَريقـاً

يَتَشَـهّى مَطرَ الـوَيْلِ

و رأسـي صارَ غابَـة

ضَـجَّ في فَسـْحَتِهِ اليـأسُ فَغَنّـى

للصَّـدى القـادِمِ

مِنْ صُـوْرِ القـِيامة 


هٰـذهِ الأَرضُ اِستَفَـزَّتْ عُـرْيـَها

و اسْـتَشاطَتْ

عِنـدَما انْشـَقَّ القمر

و مَـضى رأسـي إلى مَسـقَطِهِ

و اسْـتَعارَ الّلـيلُ

أَهـدابَ الخَــطَر


هٰـكذا الحـالِمُ

يَسـتَدعي اشـْتِعالَ الثــلجِ

و الـرّيحِ

و غاباتِ المــطر 


هٰـكذا

بِـاسْـمِ الـذي جَمَـعَ بينَ النّـارِ

و الشّـهوةِ أَحـلُم

بِـاسْـمِ مَـنْ وَقَّـعَ اِسْـمَهُ

فَـوقَ أوراقِ الألـَم

أنْ يجـوعَ الكـَونُ

أو يَـغرَقَ في السَّـيلِ

النَّـدَم 


عِنْـدَما يَقتَـلِعُ المـوتُ

جُـذورَ الأمـْكِنة

و يُصَـلّي لِرُكـامِ الـذّاكـرة

تَسْـتَقيلُ الأزمِنَـة

يَحْـفِرُ التّـاريخُ رأسَـهُ

ثـمّ يَغـدو مَقبَـرة 


هٰـكذا

أَحـلُمُ بِالهَـدْمِ لِأَبْـني

ما يُسَـمّى الآخِــرَة

أَجْمَـعُ الصَّـوتَ إلى الصَّوتِ

أُضـيءُ العُمْـقَ

و الخَـصْرَ

و رأسَ الـدّائرة

أُوقِـظُ الشَّـهوةَ في البَـحرِ

أُغَـطّي الأَرضَ بالحُـبِّ

و مِلْـحَ المَغفِـرَة 

أَمْـنَحُ الـوَقتَ عيـوناً

و مَـرايا واسِـعة


هٰـكذا الحُـلْمُ يَـبدو

حـينَ وَجـهُ الشّـمسِ يـَزهو

في الجِـهات الأَربَـــعة .


تعليقات